الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          باب اليمين في الدعاوى . وهي مشروعة في حق المنكر في كل حق لآدمي . قال أبو بكر : إلا في النكاح والطلاق . وقال أبو الخطاب : إلا في تسعة أشياء : النكاح والرجعة والطلاق والرق والولاء والاستيلاد والنسب والقذف والقصاص . وقال القاضي : في الطلاق والقصاص والقذف روايتان ، وسائر الستة لا يستحلف فيها ، رواية واحدة . وقال الخرقي : لا يحلف في القصاص ولا في المرأة إذا أنكرت النكاح . وتحلف إذا ادعت انقضاء عدتها وإذا أنكر المولي مضي الأربعة الأشهر حلف ، وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف معه ، ولا يستحلف في حقوق الله تعالى كالحدود والعبادات ونحوها ويجوز الحكم في المال ، وما يقصد به المال بشاهد ويمين المدعي ، ولا تقبل فيه شهادة امرأتين ويمين . ويحتمل أن تقبل . ولا يقبل في النكاح والرجعة وسائر ما لا يستحلف فيه شاهد ويمين . ومن حلف على فعل نفسه أو دعوى عليه ، حلف على البت . وإن حلف على النفي حلف على نفي علمه . ومن حلف على فعل غيره أو دعوى عليه في الإثبات حلف على البت . ومن توجهت عليه يمين لجماعة ، فقال : أحلف لهم يمينا واحدة . فرضوا جاز وإن أبوا حلف لكل واحد يمينا .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية