الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          فصل .

                                                                                                                          السادس : العدالة : وهو استواء أحواله في دينه ، واعتدال أقواله وأفعاله ، وقيل : العدل من لم تظهر منه ريبة .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          فصل .

                                                                                                                          ( السادس : العدالة ) قال في " المستوعب " : لا يختلف المذهب أنه يشترط فيمن يجوز الحكم بشهادته خمسة شروط : العقل والإسلام والعدالة وانتفاء التهمة والعلم بما يشهد به .

                                                                                                                          قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا [ الحجرات : 6 ] وقرئ بالمثلثة ، ولأن غير العدل لا يؤمن منه أن يتحامل على غيره فيشهد عليه بغير حق .

                                                                                                                          وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمر على أخيه ، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت ، والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت رواه أحمد وأبو داود ، وإسناده جيد ، وفيه سليمان بن موسى الأشدق ، وزاد أبو داود : وزان وزانية ، روى نحوه جماعة من حديث عائشة منهم : الترمذي ، وقال : لا يصح عندنا من قبل إسناده ( وهو استواء أحواله في دينه ، واعتدال أقواله وأفعاله ) العدالة في اللغة : عبارة عن الاستواء والاستقامة ؛ لأن العدل ضد الجور ، والجور الميل ، فالعدل : الاستواء في الأحوال كلها ( وقيل : العدل من لم تظهر منه ريبة ) وقد تقدم ذلك [ ص: 220 ] في باب طريق الحكم وصفته ،




                                                                                                                          الخدمات العلمية