الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمل في مال لفلان على أن الربح بينهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

11277 كتاب القراض .

( أخبرنا ) أبو بكر : أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا : يحيى بن إبراهيم ، قالا : ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، أنبأ الربيع ، أنبأ الشافعي ، أنبأ مالك ، ( ح وأخبرنا ) أبو أحمد : عبد الله بن محمد بن الحسن العدل ، ثنا أبو بكر : محمد بن جعفر المزكي ، ثنا أبو عبد الله : محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، ثنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أنه قال : خرج عبد الله ، وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق ، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري ، فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة ، فقال : لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ، ثم قال : بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ، فأسلفكماه ، فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ، فتبيعانه بالمدينة ، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح ، فقالا : وددنا ، ففعلا ، فكتب إلى عمر - رضي الله عنه - أن يأخذ منهما المال ، فلما قدما المدينة باعا وربحا ، فلما رفعا ذلك إلى عمر - رضي الله عنه - قال : أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما ؟ قالا : لا ، قال عمر - رضي الله عنه - : ابنا أمير المؤمنين ، فأسلفكما أديا المال وربحه ، فأما عبد الله فسلم ، وأما عبيد الله ، فقال : لا ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا لو هلك المال أو نقص لضمناه ، قال : أدياه . فسكت عبد الله ، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا ، فقال : قد جعلته قراضا ، فأخذ عمر - رضي الله عنه - المال ونصف ربحه ، وأخذ عبد الله ، [ ص: 111 ] وعبيد الله نصف ربح المال . معنى حديثهما سواء ، إلا أن الشافعي قال في روايته : فلما قفلا مرا على عامل لعمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث