الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                12676 ( أخبرنا ) أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان عمر - رضي الله عنه - إذا صلى صلاة جلس ، فمن كانت له حاجة كلمه ، ومن لم تكن له دخل ، فصلى ذات يوم فلم يجلس ، قال : فجئت ، فقلت : يا يرفأ بأمير المؤمنين شكوى ؟ قال : لا ، والحمد لله ، قال : فجاء عثمان - رضي الله عنه - فجلس ، فلم يلبث أن جاء يرفأ ، فقال : قم يا ابن عفان ، قم يا ابن عباس ، فدخلنا على عمر - رضي الله عنه - وعنده صبرة من المال ، على كل صبرة منها كتف ، فقال : إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما أكثر أهل المدينة عشيرة ، فخذا هذا المال فاقتسماه [ ص: 359 ] فإن بقي شيء فرداه ، فأما عثمان - رضي الله عنه - فحثا ، وأما أنا فقلت : وإن نقص شيء أتممته لنا ، قال : شنشنة من أخزم ، أما ترى هذا كان عند الله ، ومحمد وأصحابه يأكلون القد قال : قلت : بلى والله لقد كان هذا عند الله ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون القد ، ولو فتح هذا على محمد - صلى الله عليه وسلم - صنع غير الذي تصنع ، قال : فكأنه فزع منه ، فقال : وما كان يصنع ؟ قلت : لأكل وأطعمنا ، قال : فنشج حتى اختلفت أضلاعه ، وقال : لوددت أني خرجت منها كفافا لا علي ولا لي .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية