الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

15558 6828 - (15988) - (3\487) عن أبي حرب، أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : أتيت المدينة وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة : يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطب ثم قال : والله : " لو وجدت خبزا، أو لحما لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون أن تدركوا، ومن أدرك ذاك منكم أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة " قال : فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة، ما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر.

التالي السابق


* قوله : "وتخرقت عنا الخنف" : ضبط - بضمتين - .

[ ص: 155 ] في "النهاية" : جمع خنيف ، وهو نوع غليظ من أردأ الكتان ، أراد : ثيابا تعمل منه كانوا يلبسونها .

* "ومن أدرك ذاك منكم" : خبره مقدر; أي : فقد كفاه ، أو نحو ذلك ، والجملة معترضة .

* "وقوله : "أن يراح" : على بناء المفعول بدل من :

* قوله : "أن تدركوا" : إن فتح همزة "أن" في "أن تدركوا" ، وإن كسر على أنها حرف شرط ، فقوله : "أن يراح" خبر توشكون .

* "بالجفان" : - بكسر الجيم - : جمع جفنة - بفتح فسكون - ، وهي القصعة الكبيرة .

وذكر الحديث في "الإصابة" بلفظ : "إما إنكم توشكون" لا يخلو عن بعد .

* "إلا البرير" : هو ثمر الأراك إذا اسود وبلغ ، وقيل : هو اسم له في كل حال .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث