الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

15652 6893 - (16082) - (3\502) عن زينب، امرأة عبد الله، أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء : " تصدقن، ولو من حليكن " قالت : فكان عبد الله خفيف ذات اليد، فقالت : له أيسعني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي - أو بني أخ لي - يتامى ؟ فقال عبد الله : سلي عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قالت : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا على بابه امرأة من الأنصار يقال لها : زينب تسأل عما أسأل عنه، فخرج إلينا بلال، فقلنا : انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله عن ذلك، ولا تخبر من نحن، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من هما؟ " فقال زينب : فقال : " أي الزيانب؟ " قال : زينب امرأة عبد الله، وزينب الأنصارية، فقال : " نعم لهما أجران، أجر القرابة، وأجر الصدقة " .

التالي السابق


* قوله : "تصدقن" : أمر من التصدق .

[ ص: 223 ] * "من حليكن" : - بضم فكسر فتشديد - ; أي : لو لم يتيسر الصدقة إلا من الحلي ، لكان مطلوبا ، فكيف لو تيسر من غيرها؟

* "خفيف ذات اليد" : أي : قليل الأموال التي تصاحب اليد ، فالمراد بذات اليد : الأموال .

* "ولا تخبر" : أي : من نفسك ، وإلا فبعد السؤال منه صلى الله عليه وسلم تعين الإخبار .

* "من" : استفهامية; أي : لا تخبر جواب هذا السؤال ، ولا تذكره بلا سؤال ، فلا يرد أن الإخبار كيف تعلق بالاستفهام؟

* "زينب" : أي : كل منهما زينب .

* "نعم" : عدم التعرض لكون الصدقة فرضا أو تطوعا يدل على جواز الفرض ، وهو الموافق لإطلاق : إنما الصدقات للفقراء [التوبة : 60] من غير فرق بين الفقير القريب والبعيد ، لكن كثيرا من أهل العلم يحمله على التطوع ، فلعله يجيب عن عدم التعرض بظهور أنها تطوع عنده .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث