الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


15664 6900 - (16096) - (4\3) عن سهل بن أبي حثمة، قال : خرج عبد الله بن سهل أخو بني حارثة يعني في نفر من بني حارثة إلى خيبر يمتارون منها تمرا، قال : فعدي على عبد الله بن سهل فكسرت عنقه، ثم طرح في منهر من مناهر عيون خيبر، وفقده أصحابه، فالتمسوه حتى وجدوه فغيبوه، قال : ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أخوه عبد الرحمن بن سهل، وابنا عمه حويصة، ومحيصة - وهما كانا أسن من عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن ذا قدمالقوم وصاحب الدم – فتقدم لذلك فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ابني عمه حويصة، ومحيصة، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكبر الكبر " فاستأخر عبد الرحمن، وتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، ثم تكلم عبد الرحمن، فقالوا : يا رسول الله عدي على صاحبنا فقتل، وليس لنا بخيبر عدو إلا يهود، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينا، ثم تسلمه " قال : فقالوا : يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لم نشهد، قال : " فيحلفون لكم خمسين يمينا ويبرءون من دم صاحبكم " قالوا : يا رسول الله، ما كنا لنقبل أيمان يهود، ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم، قال : فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة، قال : يقول سهل : " فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتني وأنا أحوزها ".

التالي السابق


* قوله : "فعدي" : على بناء المفعول ، وكذا "كسرت" ، و "طرح" .

* "وفقده" : كضرب .

* "ذا قدم" : - بفتحتين - ; أي : ذا سبق وتقدم; لقرابته بالمقتول فوق قرابة بقية القوم .

[ ص: 231 ] * "ثم تسلمه" : من التسليم ، والضمير لليهود; أي : تسلمه اليهود إليكم للقصاص ، وهو ظاهر في مذهب مالك .

* "ويبرؤون" : من البراءة .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث