الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


15727 6937 - (16160) - (4\8) عن النعمان، قال : سمعت أوسا، يقول : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فكنا في قبة، فقام من كان فيها غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فساره، فقال : " اذهب فاقتله " ثم قال : " أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ " قال : بلى ، ولكنه يقولها تعوذا فقال : " رده " ثم قال : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم، وأموالهم، إلا بحقها " .

فقلت لشعبة : أليس في الحديث، ثم قال : " أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني [ ص: 253 ] رسول الله؟ " قال شعبة : أظنها معها وما أدري.


التالي السابق


* قوله : "فساره" : أي : تكلم معه سرا .

* "فاقتله" : الضمير لمن تكلم فيه السار ، ولكن ظاهر رواية ابن ماجه في الفتن أنه أمر غير السار بقتل السار ، ثم الأقرب في هذا الحديث أن يقال : إنه أذن أولا بالقتل عملا بباطن الأمر ، ثم ترجح عنده العمل بالظاهر; لكونه أعم وأشمل له ولأمته ، فمال إليه ، وترك العمل بالباطن ، والأحاديث تشهد بأنه كان له العمل بالباطن ، وكان يعمل أحيانا به .

* "رده" : أمر من الرد; أي : لا تحبسه ، بل رده إلى محله .

* "أمرت" : أي : وجوبا ، وإلا فقد أذن له في القتل بالنظر إلى الباطن .

* "حرمت علي" أي نظرا إلى الظاهر ، وإن جاز عند العمل بالباطن إذا كان الباطن على خلاف الظاهر .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث