الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الصلاة على الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويسن أن يقوم إمام عند صدر رجل ) روي عن ابن مسعود قال في المقنع وغيره : عند رأسه للخبر وهو قريب من الأول [ ص: 112 ] لقرب أحدهما من الآخر فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر ( ووسط امرأة ) نص على ذلك أحمد في رواية صالح وأبي الحارث وأبي طالب وجعفر ومحمد بن القاسم وابن منصور وأبي الصقر وحنبل وحرب ، وسندي الخواتيمي لحديث أنس { صلى على رجل ، فقام عند رأسه ثم صلى على امرأة فقام حيال وسط السرير ، فقال له العلاء بن زياد : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها ، ومن الرجل مقامك منه قال : نعم فلما فرغ قال : احفظوا } قال الترمذي : هذا حديث حسن .

( وبين ذلك ) أي : بين الصدر والوسط من خنثى مشكل لاستواء الاحتمالين .

( فإن اجتمع رجال موتى فقط ) أي : لا نساء معهم ولا خناثى ( أو ) ( أو ) اجتمع ( خناثى ) موتى ( فقط ) لا رجال ولا نساء معهم ( سوى بين رءوسهم ) لأن موقفهم واحد وإن اجتمع أنواع سوى بين رءوس كل نوع ( ومنفرد كإمام ) فيقف عند صدر رجل ووسط امرأة ، وبين ذلك من خنثى ( ويقدم إلى الإمام من كل نوع أفضلهم ) أي : أفضل أفراد ذلك النوع لأنه يستحق التقدم في الإمامة لفضيلته ، فاستحق تقديم جنازته ويؤيد ذلك أنه { كان صلى الله عليه وسلم يقدم في القبر من كان أكثر قرآنا } فيقدم إلى الإمام الحر المكلف ثم العبد المكلف ، ثم الصبي ، ثم الخنثى ثم المرأة ، نقله الجماعة كالمكتوبة ( فإن تساووا ) في الفضل ( قدم أكبر ) أي : أسن ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : { كبر كبر } ( فإن تساووا ) في السن ( فسابق ) أي : يقدم لسبقه ( فإن تساووا ) في ذلك ( فقرعة ) فيقدم من تخرج له القرعة كالإمامة .

( ويقدم الأفضل من الموتى أمام ) أي : قدام ( المفضولين في المسير ) لأن حق الأفضل أن يكون متبوعا لا تابعا ( ويجعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل ، و ) يجعل ( خنثى بينهما ) إذا اجتمعوا ليقف الإمام والمنفرد من كل واحد من الموتى موقفه ( وجمع الموتى في الصلاة عليهم أفضل من الصلاة عليهم منفردين ) أي : على كل واحد وحده ، محافظة على الإسراع والتخفيف .

( والأولى ) لمن يصلي على الميت ( معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه وتسميته ) أي : الميت ( في دعائه ) له ( ولا يعتبر ذلك ) أي : معرفة كونهم رجالا أو نساء لعدم اختلاف المقصود باختلاف ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث