الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء ) مشاع ( معلوم من الثمرة أو من الشجر ، أو منهما وهي المغارسة والمناصبة صح ) العقد نص عليه واحتج بحديث خيبر ; ولأن العمل وعوضه معلومان فصحت كالمساقاة على شجر موجود ( إن كان الغرس من رب المال ) يعني الأرض كالمزارعة [ ص: 535 ]

                                                                                                                      ( قال الشيخ ولو كان ) المغارس ( ناظر وقف و ) قال ( إنه لا يجوز للناظر بعده بيع نصيب الوقف ) من الشجر ( بلا حاجة انتهى ) ومراده بالحاجة : ما يجوز معه بيع الوقف ويأتي مفصلا ( فإن كان الغراس من العامل فصاحب الأرض بالخيار بين قلعه ويضمن له نقصه ، وبين تركه في أرضه ويدفع إليه ) أي العامل ( قيمته ) أي الغراس ( كالمشتري إذا غرس في الأرض ) التي اشتراها ( ثم أخذه ) أي الشقص المشفوع ( الشفيع ) بالشفعة كما يأتي .

                                                                                                                      ( وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك ، سواء بذل له ) صاحب الأرض ( القيمة أو لا ) ; لأنه ملكه فلم يمنع تحويله ( وإن اتفقا ) أي صاحب الأرض والعامل ( على إبقائه ) أي الغراس في الأرض ( ودفع أجرة الأرض جاز ) ; لأن الحق لا يعدوهما ( وقيل : يصح كون الغراس من مساق ومناصب قال المنقح : وعليه العمل ) .

                                                                                                                      وقال في الإنصاف حكمه حكم المزارعة اختاره المصنف أي الموفق ، والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين والحاوي الصغير وجزم به ابن رزين في نهايته ونظمها قلت وهو أقوى دليلا انتهى .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية