الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

16049 [ ص: 368 ] 7064 - (16484) - (4\44) عن عتبان بن مالك قال : أي بني ، احفظ هذا الحديث فإنه من كنوز الحديث ، فلما قفلنا انصرفنا إلى المدينة فسألنا عنه ، فإذا هو حي وإذا شيخ أعمى ، قال : فسألناه عن الحديث ، فقال : نعم ذهب بصري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، ذهب بصري ولا أستطيع الصلاة خلفك فلو بوأت في داري مسجدا فصليت فيه فأتخذه مصلى ، قال : " نعم ، فإني غاد عليك غدا " ، قال : فلما صلى من الغد التفت إليه فقام حتى أتاه فقال : " يا عتبان ، أين تحب أن أبوئ لك؟ " ، فوصف له مكانا فبوأ له وصلى فيه ، ثم حبس أو جلس ، وبلغ من حولنا من الأنصار فجاءوا حتى ملئت علينا الدار فذكروا المنافقين وما يلقون من أذاهم وشرهم ، حتى صيروا أمرهم إلى رجل منهم يقال له : مالك بن الدخشم وقالوا : من حاله ، ومن حاله ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فلما أكثروا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ " ، فلما كان في الثالثة قالوا : إنه ليقوله ، قال : " والذي بعثني بالحق ، لئن قالها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا " ، قال : فما فرحوا بشيء قط كفرحهم بما قال .

التالي السابق


* قوله : "فحدث أبي" : أي : حدث محمود أبي .

* "فلما كان في الثالثة" : أي : في المرة الثالثة; أي : إنه صلى الله عليه وسلم كرر ذلك القول ، وهم سكتوا مرتين ، وأجابوا في المرة الثالثة .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث