الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

، وجاز إخراج ذهب عن ورق ، وعكسه بصرف وقته مطلقا بقيمة السكة ، [ ص: 94 ] ولو في نوع ، لا صياغة فيه ، وفي غيره : تردد ، [ ص: 95 ] لا كسر مسكوك ، إلا لسبك .

التالي السابق


( وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه ) أي : إخراج ورق عن ذهب بلا أولوية لأحدهما على الآخر . وقيل إخراج الورق أولى لسهولة إنفاقه أكثر من الذهب ، ويكره إخراج فلوس النحاس عن الذهب والفضة على المشهور بناء على أنها نقد . أبو زيد الفاسي أما إخراجها عن نفسها إذا كانت للتجارة فلا خلاف في إجزائه وليس من إخراج القيمة عرضا ، وأقره البناني وغيره ، وفيه أن المزكى قيمتها وهي ذهب أو ورق فالصواب تعميم الخلاف ، وصلة إخراج ( ب ) اعتبار ( صرف ) الذهب بالورق الجاري بين الناس في ( وقته ) أي إخراج أحدهما عن الآخر . ولو تأخر عن وقت وجوب الزكاة بمدة طويلة حال كون صرف الوقت ( مطلقا ) عن تقييده بمساواة الصرف الشرعي ، وهو كون الدينار بعشرة دراهم و ( ب ) اعتبار ( قيمة السكة ) في النصاب [ ص: 94 ] المزكى إن أراد أن يخرج عنه غير مسكوك ، فمن وجب عليه دينار مسكوك من أربعين دينارا كذلك وأراد أن يخرج صرفه فضة غير مسكوكة ، وصرفه في ذلك الوقت عشرة دراهم مسكوكة وجب عليه أن يزيد على وزن العشرة من الفضة غير المسكوكة قيمة سكتها عند أهل المعرفة . هذا إذا كان غير المسكوك من غير نوع النصاب كما في المثال بل ( ولو ) كان إخراج غير المسكوك عن المسكوك ( في نوع ) واحد وعلى هذا ابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام وخليل وغير واحد .

وأشار بولو إلى قول ابن حبيب إن أراد أن يخرج عن المسكوك غير مسكوك من نوعه فلا يلزمه زيادة قيمة السكة ، وأما إن أراد أن يخرج عن المسكوك مسكوكا من نوع آخر فصرف الوقت متضمن قيمة السكة ، وأما من وجب عليه وزن دينار غير مسكوك في أربعين دينارا كذلك وأراد أن يخرج دينارا ذهبا مسكوكا وزنه أقل من دينار ولسكته قيمة كقيمة دينار غير مسكوك فلا يجزيه ، ويجب عليه إلغاء قيمة السكة وإخراج وزن دينار من المسكوك فهي معتبرة في المخرج عنه ملغية في المخرج ( لا ) باعتبار قيمة ( صياغة فيه ) أي النوع الواحد فمن عنده ذهب مصوغ وزنه أربعون دينارا وقيمته خمسون دينارا لصياغته فالواجب عليه زكاة الأربعين لا الخمسين .

( وفي ) إلغاء قيمة الصياغة في ( غيره ) أي : النوع الواحد كمن عنده ذهب مصوغ وزنه أربعون دينارا وقيمته خمسون دينارا لها وأراد أن يزكيه بدراهم ، فهل يلغي قيمة الصياغة ويخرج صرف دينار أو يعتبرها ويخرج صرف دينار وربع ( تردد ) بين أبي عمران وابن الكاتب لعدم نص المتقدمين .

فإن قلت : قول ابن الكاتب يعارض ما مر للمصنف من أن السكة والصياغة والجودة لا زكاة فيها . قلت مراده بعدم زكاتها أنه لا يكمل النصاب بقيمتها ولا يزاد ربع العشر بها ، كمن له عشرة دنانير قيمتها عشرون دينارا لسكتها أو صياغتها أو جودتها فلا زكاة عليه ; لأن المعتبر في النصاب والزيادة عليه الوزن لا القيمة . [ ص: 95 ] لا ) يجوز ( كسر مسكوك ) من ذهب أو فضة ; ; لأنه من إفساد ما به التعامل فيضيق على الناس ( إلا ) كسره ( لسبك ) أي : صوغه حليا لمرأة أو مصحف أو سيف أو سنا أو أنفا أو خاتما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث