الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


910 حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص عن الأشعث يعني ابن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة فقال إنما هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد [ ص: 133 ]

التالي السابق


[ ص: 133 ] ( هو اختلاس ) أي اختطاف بسرعة ، ووقع في النهاية : والاختلاس افتعال من الخلسة وهي ما يؤخذ سلبا مكابرة ، وفيه نظر . وقال غيره : المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب ولو مع معاينة المالك له ، والناهب يأخذ بقوة والسارق يأخذ في خفية ، فلما كان الشيطان قد يشغل المصلي عن صلاته بالالتفات إلى شيء ما بغير حجة يقيمها أشبه المختلس . وقال ابن بزيزة : أضيف إلى الشيطان لأن فيه انقطاعا من ملاحظة التوجه إلى الحق سبحانه . وقال الطيبي : سمي اختلاسا تصويرا لقبح تلك الفعلة بالمختلس لأن المصلي يقبل عليه الرب سبحانه وتعالى ، والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة . قيل الحكمة في جعل السجود جابرا للمشكوك فيه دون الالتفات وغيره مما ينقص الخشوع لأن السهو لا يؤاخذ به المكلف فشرع له الجبر دون العمد ليتيقظ العبد له فيجتنبه . كذا في الفتح . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .

164 باب السجود على الأنف



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث