الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3718 411 - حدثني إبراهيم بن حمزة ، حدثنا حاتم ، عن عبد الرحمن بن حميد الزهري ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن أخت النمر : ما سمعت في سكنى مكة ؟ قال : سمعت العلاء بن الحضرمي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ثلاث للمهاجر بعد الصدر .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة .

وإبراهيم بن حمزة بالحاء والزاي أبو إسحاق الزبيري الأسدي المدني ، مات سنة ثلاثين ومائتين ، وهو من أفراده ، وحاتم هو ابن إسماعيل الكوفي ، سكن المدينة ، وعبد الرحمن بن حميد بضم الحاء ابن عبد الرحمن ابن عوف الزهري ، والسائب بالسين المهملة ابن يزيد من الزيادة ابن أخت النمر بلفظ الحيوان المشهور ، الكندي على المشهور ، والعلاء بن الحضرمي صحابي جليل ولاه النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - البحرين ، وكان مجاب الدعوة ، ومات في خلافة عمر - رضي الله تعالى عنه - وما له في البخاري إلا هذا الحديث .

وأخرجه مسلم في الحج عن القعنبي وعن يحيى وعن حسن الحلواني وعبد بن حميد وعن حجاج بن الشاعر ، وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي ، وأخرجه الترمذي فيه عن أحمد بن منيع ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن رافع وعن محمد بن عبد الله وعن عبيد الله بن سعد ، وفي الصلاة عن الحارث بن مسكين وعن محمد بن عبد الملك ، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة .

قوله: " ثلاث " أي : ثلاث ليال ترخص في الإقامة للمهاجر بعد طواف الصدر ، وهو بعد الرجوع من منى ، وكانت الإقامة بمكة حراما على الذين هاجروا منها قبل الفتح إلى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ثم أبيح لهم إذا دخلوها بحج أو عمرة أن يقيموا بعد قضاء نسكهم ثلاثة أيام ولا يزيدوا عليها ، وأن حكم الإقامة ثلاث ليال حكم المسافر ، وفي كلام الداودي اختصاص ذلك بالمهاجرين الأولين ، ولا معنى لتقييده بالأولين ، وقال النووي : معنى هذا الحديث أن الذين هاجروا يحرم عليهم استيطان مكة ، وحكى عياض أنه قول الجمهور ، قال : وأجازه لهم جماعة بعد الفتح ، فحملوا هذا القول على الزمن الذي كانت الهجرة المذكورة واجبة فيه ، قال : واتفق الجميع على أن [ ص: 66 ] الهجرة قبل الفتح كانت واجبة عليهم وأن سكنى المدينة كان واجبا لنصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواساته بالنفس ، وأما غير المهاجرين فيجوز له سكنى أي بلد أراد سواء مكة وغيرها بالاتفاق .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث