الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


3753 23 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدثني يوسف بن الماجشون ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن قال : كاتبت أمية بن خلف ، فلما كان يوم بدر فذكر قتله وقتل ابنه ، فقال بلال : لا نجوت إن نجا أمية .

التالي السابق


هذا الحديث بهذا الإسناد والمتن قد مر في كتاب الوكالة في باب إذا وكل مسلم حربيا ، بأتم منه وأطول .

قوله: " كاتبت " معناه عاهدت أمية بن خلف بفتحتين ، ولفظ الذي في كتاب الوكالة : كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته ، وصاغية الرجل خاصته والذين يميلون إليه ويأتونه . قوله : " فذكر قتله " أي قتل أمية ، وتفسيره في الحديث الذي في الوكالة ، وهو أن عبد الرحمن قال : فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس ، فأبصره بلال ، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار ، فقال : أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا أمية ، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا ، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لإشغالهم فقتلوه ، ثم أبوا حتى يتبعونا ، وكان رجلا ثقيلا ، فلما أدركونا قلت له : ابرك ، فبرك ، فألقيت عليه نفسي لأمنعه ، فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه . قوله : " فقال بلال : لا نجوت إن نجا أمية " قال الكرماني : فقتله بلال لأنه كان قد عذب بلالا كثيرا في المستضعفين بمكة ، وقيل فيه :


هنيئا زادك الرحمن فضلا فقد أدركت ثأرك يا بلال

قلت : الحديث لا يدل على أن بلالا اختص بقتل أمية ، وقال ابن إسحاق : أمية بن خلف قتله رجل من الأنصار من بني مازن ، وقال ابن هشام : ويقال : قتله الحصن بن الحارث بن عبد المطلب ، ويمكن أن يكون بلال مع الذين تخللوه بالسيوف تحت عبد الرحمن بن عوف ، فصار من جملة القاتلين ، وكان بلال اشتراه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - بمكة من أمية بن خلف كما ذكرناه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث