الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أجر الخازن الأمين والمرأة تتصدق من كسب زوجها والعبد من مال سيده

جزء التالي صفحة
السابق

1703 [ 893 ] وعنه قال : أمرني مولاي أن أقدد لحما ، فأتى مسكين فأطعمته منه ، فعلم مولاي بذلك فضربني ، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فدعاه فقال : (لم ضربته ؟) قال : يعطي طعامي بغير أن آمره ، فقال : (الأجر بينكما) .

رواه مسلم (1025) (83) .

التالي السابق


وقوله : ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ) ، البعل : الزوج . وشاهد حاضر .

ومحمل هذا على المتطوعة بالصوم ; لأن مراعاة حق الزوج واجب عليها ، وحقه عليها مستصحب ، فلو [سوغ] لها الصوم بغير إذنه ، لكان ذلك منعا للزوج من حقه ، فلو شرعت في صوم التطوع بغير إذنه ، فله أن يحللها ; لأن حقه مقدم على ما شرعت فيه ، وكذلك لو أحرمت بالحج والعمرة تطوعا .

وقوله : ( ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه) ، تخصيص المنع بحضور الزوج ; يدل: على أن ذلك لحق الزوج في زوجته ; إذ قد يكون المأذون له في تلك الحال ممن يشوش على الزوج مقصوده وخلوته بها .

وعلى هذا تظهر المناسبة بين هذا النهي وبين النهي عن الصوم المتقدم . وقال بعض الأئمة : إن ذلك معلل بأن البيت ملك للزوج ، وإذنها في دخوله تصرف فيما لا تملك . وهذا فيه بعد ; إذ لو كان معللا بذلك ، لاستوى حضور الزوج وغيبته ، والله أعلم .

وقوله : ( وما أنفقت من كسبه ) ، هو محمول على ما تقدم من الأطعمة ، وما لا بال له .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث