الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4052 309 - حدثني عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير : أن عائشة قالت : كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض ابن وليدة زمعة ، وقال عتبة : إنه ابني ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة ، فأقبل به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل معه عبد بن زمعة ، فقال سعد بن أبي وقاص : هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه ، قال عبد بن زمعة : يا رسول الله ، هذا أخي ، هذا ابن وليدة زمعة ، ولد على فراشه ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن وليدة زمعة ، فإذا أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو لك ، هو أخوك يا عبد بن زمعة من أجل أنه ولد على فراشه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : احتجبي منه يا سودة ، لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص . قال ابن شهاب : قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وقال ابن شهاب : وكان أبو هريرة يصيح بذلك .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله : فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح ، والحديث مضى في البيوع ، في باب تفسير الشبهات ، فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن قزعة ، عن مالك ، ومضى الكلام فيه هناك .

                                                                                                                                                                                  قوله : " عتبة " بضم العين ، وسكون التاء من فوق ، قوله : " وليدة زمعة " الوليدة الأمة ، وزمعة بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات ، وقيل بسكون الميم ، قوله : " وللعاهر الحجر " أي : وللزاني الخيبة والحرمان من الولد ، قوله : " قال ابن شهاب : قالت عائشة " موصول بالإسناد المذكور ، قوله : " يصيح بذلك " أي : بقوله : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ، ورواية ابن شهاب عن أبي هريرة مرسلة ، وروى مسلم من حديث الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية