الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وصح .

التالي السابق


( وصح ) الإحرام قبل ميقاته الزماني وقيل ميقاته المكاني وفي رابغ وذكر هذا .

وإن علم من الكراهة تبعا لغيره من أهل المذهب ولدفع توهم حملها على المنع ، والفرق بينه وبين الصلاة والجامع بينهما أن كلا منهما له إحرام وتحلل في وقت معين أن الحج لا يمكن فراغه قبل وقته ; إذ من أركانه وقوف عرفة ليلة العيد الأكبر ، بخلاف الصلاة التي أحرم بها قبل وقتها فيمكن فراغها قبله وبحث فيه باقتضائه صحة الصلاة التي أحرم بها قبل وقتها بمقدار تكبيرة الإحرام فقط وفعل باقيها بوقتها وليس كذلك .

وفرق عبد الحق بمباينة الحج الصلاة في أمور شتى ورد بأنه وإن باينها بجامعها في [ ص: 224 ] الإحرام والتحلل في وقت معين . وفرق سالم بأن قوله تعالى { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } يفيد أن سائر الأهلة ميقات للحج فيقيد أن قوله تعالى { الحج أشهر معلومات } بيان الوقت الكامل الذي لا كراهة فيه ، فالإحرام بالصلاة في وقتها شرط صحة وبالحج في وقته شرط كمال هذا هو المشهور .

وروى اللخمي عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عدم انعقاده قبل وقته لقوله تعالى { الحج أشهر معلومات } لوجوب انحصار المبتدأ في الخبر فيجب حصر الحج في الأشهر ، فالإحرام بأقبلها كالإحرام بالصلاة قبل وقتها فلا ينعقد ، وأجيب بأن المحصور في الأشهر المعلومات الحج الكامل الذي لا كراهة فيه ، والذي في آية { يسألونك عن الأهلة } الحج ، الحج الشامل للكامل والمكروه جمعا بين الآيتين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث