الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب زكاة الذهب والفضة

جزء التالي صفحة
السابق

( ويضم أحد النقدين إلى الآخر في تكميل النصاب ويخرج عنه ) لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة ، فهما كنوعي الجنس الواحد ، ولا فرق بين حاضر ودين .

( ويكون الضم بالأجزاء ) كالنصف والربع ، و ( لا ) يكون الضم ( بالقيمة ) لأن الضم بالأجزاء متيقن بخلاف القيمة ، فإنه ظن وتخمين ( فعشرة مثاقيل ذهبا نصف نصاب ، ومائة درهم ) فضة ( نصف ) نصاب ( فإذا ضما ) أي النصفان ( كمل النصاب ) فتجب الزكاة بخلاف عشرة مثاقيل وتسعين درهما تبلغ قيمتها عشرة مثاقيل فلا ضم ( وإن بلغ أحدهما نصابا ، ضم إليه ما نقص عن الآخر ) .

وإن اختار المالك الدفع من جنس الواجب ، وأراد الفقير من غيره ، ولو لضرر يلحقه لم يلزم المالك إجابته لأنه أدى ما فرض عليه ، فلم يكلف سواه ( ولا يجزئ إخراج الفلوس عنهما ) أي عن الذهب والفضة لأنها عروض .

( وتضم قيمة العروض ) التي للتجارة ( إلى كل منهما ) قال الموفق : لا أعلم فيه خلافا كمن له عشرة مثاقيل ومتاع ، قيمته عشرة أخرى ، أو له مائة درهم ومتاع ، قيمته مثلها لأن الزكاة إنما تجب في قيمة العروض وهي تقوم بكل منهما فكانا مع القيمة جنسا واحدا ( و ) تضم قيمة العروض أيضا ( إليهما ) فلو كان له ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب لأن العرض مضموم إلى كل واحد منهما فوجب ضمهما إليه .

( ويضم جيد [ ص: 234 ] كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره ) كالمواشي والحبوب والثمار ولأنه إذا ضم أحد الجنسين هنا إلى الآخر ، فضم أحد النوعين أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث