الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ولا زكاة في حلي مباح لرجل وامرأة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( والفلوس : كعروض التجارة فيها زكاة القيمة ) كباقي العروض ولا يجزئ إخراج زكاتها منها .

( قال المجد : وإن كانت ) الفلوس ( للنفقة فلا ) زكاة فيها كعروض القنية ( والاعتبار في نصاب الكل ) أي ما تقدم من مباح تجب فيه ومحرم ( بوزنه ) لعموم " ليس فيما دون خمس أواق صدقة " ( إلا ) الحلي ( المباح المعد للتجارة ولو نقدا فالاعتبار بقيمته نصا ) كسائر أموال التجارة ( فيقوم النقد ) المعد للتجارة ( بنقد آخر ، إن كان أحظ للفقراء ، أو نقص عن نصاب لأنه عرض ) أي مال تجارة .

( وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه ، كانشقاقه ونحوه فهو كالصحيح ) إلا أن ينوي ترك لبسه ( وإن لم يمكن لبسه فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صناعة ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه ) كالصحيح .

هذا قول القاضي وجزم به المجد في شرحه ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها وذكره ابن تميم وجها فقال : ما لم ينو كسره فيزكيه قال في الفروع : والظاهر : أنه مراد غيره وعند ابن عقيل : أنه يزكيه ولو نوى إصلاحه وصححه في المستوعب وجزم به الموفق ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها قاله في الإنصاف قال في الكافي والشرح وشرح المنتهى : فإن انكسر الحلي كسرا لا يمنع اللبس فهو كالصحيح ، إلا أن ينوي ترك لبسه وإن كان كسرا يمنع الاستعمال ففيه الزكاة لأنه صار كالنقرة ( وإن نوى كسره ) أي الحلي ( أو لم ينو شيئا ففيه الزكاة ) كالنقرة .

( وإن احتاج إلى تجديد صنعة زكاه ) إلى أن يجدد صنعته ، كالسبيكة التي يريد جعلها حليا ( والاعتبار في الإخراج من الحلي المحرم : بوزنه ) .

ولو زادت قيمته لأنها حصلت بواسطة صنعة محرمة ، يجب إتلافها شرعا ، فلم تعتبر ( وإن كان ) الحلي ( للتجارة ) فالاعتبار في الإخراج بقيمته لأنه مال تجارة ( أو كان ) الحلي ( مباح الصناعة ، وجبت زكاته لعدم استعمال ، أو لعدم إعارة ونحوه ) كنيته به القنية [ ص: 236 ] ( فالاعتبار في الإخراج ) منه ( بقيمته ) لأنه لو أخرج ربع عشره وزنا لفاتت الصنعة المتقدمة شرعا على الفقراء ، وهو ممتنع ( فإن أخرج مشاعا ) أجزأ منه لأنه أخرج الواجب ( أو ) أخرج ( مثله وزنا مما يقابل جودته زيادة الصنعة جاز ) لأنه أخرج قدر الواجب وزنا وقيمة .

( وإن أراد كسره ) لإخراج زكاته ( لم يجز لأن كسره ينقص قيمته ) ففيه إضاعة مال بلا مصلحة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث