الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1044 حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي النضر عن أبيه عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة

التالي السابق


( قال صلاة المرء في بيته أفضل ) لأنه أبعد من الرياء . والحديث يدل على استحباب فعل صلاة التطوع في البيوت ، وأن فعلها فيها أفضل من فعلها في المساجد ، ولو كانت المساجد فاضلة كالمسجد الحرام ومسجده - صلى الله عليه وسلم - ومسجد بيت المقدس .

وقد ورد التصريح بذلك في هذا الحديث فإن فيه صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة قال العراقي وإسناده صحيح . فعلى هذا لو صلى نافلة في مسجد المدينة كانت بألف صلاة على القول بدخول النوافل في عموم الحديث ، وإذا صلاها في بيته كانت أفضل من ألف صلاة ، وهذا حكم المسجد الحرام وبيت المقدس .

وقد استثنى أصحاب الشافعي من عموم أحاديث الباب عدة من النوافل فقالوا فعلها في غير البيت أفضل وهي ما تشرع فيها الجماعة كالعيدين والكسوف والاستسقاء وتحية المسجد وركعتي الطواف وركعتي الإحرام . قاله الشوكاني .

( إلا المكتوبة ) قال العراقي : هو في حق الرجال دون النساء ، فصلاتهن في البيوت أفضل وإن أذن لهن في حضور بعض [ ص: 271 ] الجماعات . وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وبيوتهن خير لهن والمراد بالمكتوبة الواجبات بأصل الشرع والصلوات الخمس دون المنذورة .

قال النووي : إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء وأصون من محبطات الأعمال وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان كما جاء في الحديث .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي بمثله ، وقال الترمذي حديث حسن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث