الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله

قوله تعالى وقال موسى ياقوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين

قوله تعالى وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم أي صدقتم بالله فعليه توكلوا أي اعتمدوا إن كنتم مسلمين كرر الشرط تأكيدا ، وبين أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى الله .

فقالوا على الله توكلنا أي أسلمنا أمورنا إليه ، ورضينا بقضائه وقدره ، وانتهينا [ ص: 278 ] إلى أمره .

ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين أي لا تنصرهم علينا ، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين ، أو لا تمتحنا بأن تعذبنا على أيديهم . وقال مجاهد : المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا ، ولا تعذبنا بعذاب من عندك ، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلط عليهم ; فيفتنوا . وقال أبو مجلز وأبو الضحى : يعني لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا طغيانا .

قوله تعالى ونجنا برحمتك من القوم الكافرين قوله تعالى ونجنا برحمتك أي خلصنا .

من القوم الكافرين أي من فرعون وقومه لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث