الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة

1074 حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن مخول بإسناده ومعناه وزاد في صلاة الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون

التالي السابق


( مخول ) على وزن محمد على الأشهر ( كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ) إلخ : قال النووي : فيه دليل في استحبابهما في صبح الجمعة وأنه لا تكره قراءة آية السجدة في الصلاة ولا السجود ، وكره مالك وآخرون ذلك وهم محجوجون بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية من طرق عن أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - انتهى . وفي كتاب الشريعة لابن أبي داود من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال " غدوت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد " الحديث . وفي إسناده من ينظر في حاله . وللطبراني في الصغير من حديث علي " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في صلاة الصبح في " تنزيل " السجدة " لكن في إسناده ضعف قاله الحافظ .

قال العراقي : قد فعله عمر بن الخطاب وعثمان وابن مسعود وابن عمر وابن الزبير وهو قول الشافعي وأحمد . وقد اختلف القائلون باستحباب قراءة " الم تنزيل " السجدة في يوم الجمعة هل للإمام أن يقرأ بدلها سورة أخرى فيها سجدة فيسجد فيها أو يمتنع ذلك ، فروى ابن أبي شيبة في المصنف عن إبراهيم النخعي قال : كان يستحب أن يقرأ يوم الجمعة بسورة فيها سجدة . وروي أيضا عن ابن عباس . وقال ابن سيرين لا أعلم به بأسا . قال النووي في الروضة من زوائده : لو أراد أن يقرأ آية أو آيتين فيهما سجدة لغرض السجود فقط لم أر فيه كلاما لأصحابنا ، قال وفي كراهته خلاف للسلف .

[ ص: 306 ] ( وزاد في صلاة الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ) قال النووي : فيه استحباب قراءتهما بكماليهما فيهما وهو مذهب آخرين . قال العلماء والحكمة في قراءة الجمعة اشتمالها على وجوب الجمعة وغير ذلك من أحكامها ، وغير ذلك مما فيها من الفوائد والحث على التوكل والذكر وغير ذلك ، وقراءة سورة المنافقين لتوبيخ حاضريها منهم وتنبيههم على التوبة وغير ذلك مما فيها من القواعد ؛ لأنهم ما كانوا يجتمعون في مجلس أكثر من اجتماعهم فيها .

قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي بتمامه ، وأخرج الترمذي قصة الفجر خاصة ، وأخرجه أيضا ابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث