الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاحتباء والإمام يخطب

1111 حدثنا داود بن رشيد حدثنا خالد بن حيان الرقي حدثنا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن يعلى بن شداد بن أوس قال شهدت مع معاوية بيت المقدس فجمع بنا فنظرت فإذا جل من في المسجد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرأيتهم محتبين والإمام يخطب قال أبو داود كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس بن مالك وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول وإسمعيل بن محمد بن سعد ونعيم بن سلامة قال لا بأس بها قال أبو داود ولم يبلغني أن أحدا كرهها إلا عبادة بن نسي [ ص: 342 ]

التالي السابق


[ ص: 342 ] ( جل من ) أي أكثر . وفي النيل والأثر الذي رواه يعلى بن شداد عن الصحابة سكت عنه أبو داود والمنذري ، وفي إسناده سليمان بن عبد الله بن الزبرقان وفيه لين وقد وثقه ابن حبان . ( كان ابن عمر ) أثر ابن عمر وصله ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر " أنه كان يحتبي والإمام يخطب " ثم ساق بسندين آخرين عن ابن عمر ( و ) : كذا ( أنس بن مالك ) الصحابي ( وشريح ) القاضي مخضرم وقيل له صحبة ( وصعصعة بن صوحان ) تابعي كبير مخضرم قال : كل واحد منهم ( لا بأس بها ) أي بالحبوة . وأخرج ابن أبي شيبة حدثنا الضحاك بن مخلد عن سالم الخياط قال " رأيت الحسن ومحمدا وعكرمة بن خالد المخزومي وعمرو بن دينار وأبا الزبير وعطاء يحتبون يوم الجمعة والإمام يخطب " .

( ولم يبلغني أن أحدا ) من الصحابة والتابعين وأتباعهم ( كرهها ) أي الحبوة ( إلا عبادة بن نسي ) الشامي من التابعين ، لكن أخرج ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن مكحول وعطاء والحسن أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة . والحاصل أن حديث النهي لم يثبت عند المؤلف أو ثبت لكن ثبت عنده نسخه بفعل جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك الذي روى حديث النهي والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث