الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 391 ] وأجزأ إن ذبح غيره مقلدا ، ولو نوى عن نفسه إن غلط ، ولا يشترك في هدي ، وإن وجد بعد نحر بدله نحر ، إن قلد وقبل نحره نحر معا ، وإن قلد وإلا بيع واحد .

التالي السابق


( وأجزأ ) الهدي المقلد أو المشعر ( إن ذبح ) شخص مسلم ( غيره ) أي : المهدى ( عنه ) أي المهدي صلة أجزأ لا كافر ليس من أهل القرب وعلى صاحبه بدله ، وقوله أجزأ يدل على أنه واجب ومفعول ذبح قوله ( مقلدا ) بضم الميم وفتح القاف واللام مثقلا أنابه أم لا إن نوى الذابح عن ربه بل ( ولو نوى ) الذابح الهدي ( عن نفسه إن غلط ) الذابح في هدي غيره وظنه هديه ، فإن تعمد لم يجز عن المالك أنابه أم لا ولا عن الذابح أيضا ولربه أخذ قيمته منه قاله سند بخلاف الضحية فتجزئ عن ربها ولو ذبحها النائب عن نفسه عمدا بشرط إنابة ربها له فتخالف الهدي في هذين الأمرين .

( ولا يشترك ) بضم المثناة وفتح الراء أي لا يجوز الاشتراك ( في هدي ) تطوع أو واجب وأهل البيت والأجانب سواء كما فيها . ولو قال دم لشمل الفدية لا في ذاته ولا في أجره كظاهر المدونة والجواهر فهو مخالف في هذا أيضا للضحية وإن اشتركا في هدي لم يجز عن واحد منهما .

( وإن ) ضل أو سرق هدي وأبدل ثم ( وجد ) بضم فكسر أي : الهدي الضال أو المسروق ( بعد نحر بدله نحر ) بضم فكسر الهدي الذي وجد بعد ضلاله أو سرقته ( إن ) كان ( قلد ) بضم فكسر مثقلا لتعينه هديا بتقليده ( و ) إن وجد ( قبل نحره ) أي : البدل ( نحرا ) بضم فكسر أي : الهديان الأصل والبدل معا ( إن ) كانا ( قلدا ) بضم فكسر مثقلا لتعينهما للهدي بتقليدهما ( وإلا ) أي وإن لم يقلد واحد منهما بيع بكسر الموحدة ( واحد منهما ) أي : الهديين غير المقلدين الذي وجد أو بدله إن شاء المهدي ، وإن [ ص: 392 ] شاء نحرهما ، وإن شاء نحر أحدهما وأبقى الآخر ، وإن شاء نحر غيرهما وأبقاهما وإن قلد أحدهما تعين نحره لتعينه للهدي بتقليده .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث