الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه

جزء التالي صفحة
السابق

1093 [ ص: 94 ] 13 - باب: إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه

1144 - حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو الأحوص قال : حدثنا منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقيل : ما زال نائما حتى أصبح ، ما قام إلى الصلاة . فقال : " بال الشيطان في أذنه " . [3270 - مسلم : 774 - فتح: 3 \ 28]

التالي السابق


ذكر فيه حديث عبد الله : قال : ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقيل : ما زال نائما حتى أصبح ، ما قام إلى الصلاة . فقال : "بال الشيطان في أذنه " .

وسيأتي في باب : صفة إبليس إن شاء الله ، وفيه : "أو في أذنيه " ، وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه أيضا .

وهو على ظاهره إذ لا إحالة فيه ويفعل ذلك استهانة به ، وبه صرح الداودي وعياض وغيرهما .

ويحتمل أن يكون تمثيلا له ضرب له حين غفل عن الصلاة كمن ثقل سمعه وبطل حسه ; لوقوع البول الضار في أذنه بقول الراجز :


بال سهيل في الفضيخ ففسد

.

وليس لسهيل بول ، وإنما هو نجم يطلع فيفسد الفضيخ بعده ، وإذا أراد غير البول منه فلا ينكر إن كانت هذه الصفة . قاله الخطابي .

[ ص: 95 ] وخص البول في الذكر إبلاغا في التنجيس ، وخص الأذن ; لأنها حاسة الانتباه ، والمهلب ( والطحاوي ) نحى إلى هذا فقالا : هذا على سبيل الإغياء من تحكم الشيطان في العقد على رأسه بالنوم الطويل .

قال ابن مسعود : كفى المرء من الشر أن يبول الشيطان في أذنه .

فمن نام الليل كله ، ولم يستيقظ عند الأذان ، ولا تذكر ، فالشيطان سد ببوله أذنيه ، وأي استهانة أعظم من هذه حيث صيره كنيفا معدا للقاذورات ، نسأل الله السلامة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث