الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وحبس هديه معه ، إن لم يخف عليه ، ولم يجزه [ ص: 399 ] عن فوات .

التالي السابق


( وحبس ) المحصر بمرض أو حبس بحق ( هديه معه إن لم يخف ) بفتح المثناة والخاء المعجمة ( عليه ) أي : الهدي العطب ، وأما المحصر بعدو فإن أمكنه إرساله أرسله وإلا ذكاه بأي محل كان ، ومفهوم إن لم يخف عليه أنه إن خاف عليه أرسله إن أمكن وإلا ذكاه بموضعه . قال بعضهم : حبس الواجب معه واجب والتطوع مندوب ، وقال أحمد حبس التطوع واجب أيضا ( ولم يجزه ) أي : هذا الهدي المحصر الذي قلده وأشعره قبل [ ص: 399 ] الفوات سواء حبسه معه أو أرسله عن هدي ترتب ( عن فوات ) للحج ; لأن هذا أوجب بالتقليد والإشعار لغير الفوات فيلزمه هدي الفوات مع حجة القضاء .

فإن قلت تقدم وإن أردف لخوف فوات أو لحيض أجزأ التطوع لقرانه ، وظاهره ولو كان قلده وأشعره قبل أردافه وتقدم أيضا كأن ساقه فيها ثم حج من عامه ، وظاهره ولو قلده وأشعره قبل إحرام الحج . أجيب بأن إحرام الحج والعمرة لما كانا مندرجين تحت مطلق الإحرام لم يكن بينهما مخالفة كالتي بين الحج وفواته ، وبأن ما سبق في الحج الفائت بمنزلة ما لم يسق في نسك ، بخلاف المسوق في عمرة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث