الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1102 [ ص: 127 ] 20 - باب

1153 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي العباس قال : سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار ؟ " قلت : إني أفعل ذلك . قال : "فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك ، وإن لنفسك حقا ، ولأهلك حق ، فصم وأفطر ، وقم ونم " . [انظر : 1131 - مسلم : 1159 - فتح: 3 \ 38]

التالي السابق


كذا ذكره ولم يترجم له .

وذكر فيه حديث أبي العباس السائب بن فروخ ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .

قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : "ألم أخبر أنك تقوم الليل . . . " الحديث .

ويأتي في الصوم ، وأحاديث الأنبياء وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي في الصوم .

رواه عن أبي العباس عمرو ، وهو ابن دينار ، وعنه سفيان وهو ابن عيينة ، وعنه علي بن عبد الله ; وهو ابن المديني ، والحميدي ، وقال : حدثنا سفيان ، ثنا عمرو بن دينار ، سمعت أبا العباس الأعمى ، سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكره .

فيه : سؤال الكبير الكبير عن عمل بعض رعيته إذا بلغه ، والشفقة عليهم ،

وتأديبهم ، وإرشادهم إلى مصالحهم دينا ودنيا ، وحملهم على طاقتهم .

[ ص: 128 ] وقوله : ( "هجمت عينك " ) أي : غارت وضعفت ودخلت في موضعها ، ومنه الهجوم على القوم أي : الدخول عليهم . زاد الداودي : "ونحل جسمك " .

وقوله : ( "ونفهت نفسك " ) أي : أعيت بفتح الفاء ، كذا قيده شيخنا قطب الدين ، وبخط الدمياطي علامة كسرها ، وذلك ربما أدى إلى ترك الفروض .

وقوله : ( "إن لنفسك حقا " ) يريد : ما جعل الله للإنسان من الراحة المباحة ، فيستخرج الطاعة منها مع سلامتها .

وقوله : ( "ولأهلك حقا " ) يريد في الوطء وإنفاق الصحبة ، وغير ذلك ; لأنه ربما أضعفه ذلك عن طلب الكفاف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث