الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الباب الثاني

في ركعتي الفجر

واتفقوا على أن ركعتي الفجر سنة لمعاهدته - عليه الصلاة والسلام - على فعلها أكثر منه على سائر النوافل ، ولترغيبه فيها ، ولأنه قضاها بعد طلوع الشمس حين نام عن الصلاة . واختلفوا من ذلك في مسائل :

إحداها

في المستحب من القراءة فيهما

فعند مالك المستحب أن يقرأ فيهما بأم القرآن فقط ، وقال الشافعي : لا بأس أن يقرأ فيهما بأم القرآن مع سورة قصيرة ، وقال أبو حنيفة : لا توقيف فيهما في القراءة يستحب ، وأنه يجوز أن يقرأ فيهما المرء حزبه من الليل .

والسبب في اختلافهم : اختلاف قراءته - عليه الصلاة والسلام - في هذه الصلاة ، واختلافهم في تعيين القراءة في الصلاة ، وذلك أنه روي عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه كان يخفف ركعتي الفجر على ما روته عائشة قالت : " حتى أني أقول أقرأ فيهما بأم القرآن أم لا ؟ " . فظاهر هذا أنه كان يقرأ فيهما بأم القرآن فقط . وروي عنه من طريق أبي هريرة خرجه أبو داود : " أنه كان يقرأ فيهما بـ قل هو الله أحد ، و قل ياأيها الكافرون " .

فمن ذهب مذهب حديث عائشة اختار قراءة أم القرآن فقط ، ومن ذهب مذهب الحديث الثاني اختار أم القرآن وسورة قصيرة ، ومن كان على أصله في أنه لا تتعين للقراءة في الصلاة لقوله تعالى : فاقرءوا ما تيسر منه ) قال يقرأ فيهما ما أحب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث