الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

290 [ ص: 396 ] 1 - باب

كيف كان بدء الحيض ؟

وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ) .

وقال بعضهم : كان أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل .

قال أبو عبد الله : وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر .

التالي السابق


أما من قال : أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل فقد روي ذلك عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : إنما سلطت الحيضة على نساء بني إسرائيل ; لأنهن كن اتخذن أرجلا من خشب يتطاولن بها في المساجد .

وأما ما رجحه البخاري من أن الحيض لم يزل في النساء منذ خلقهن الله فهو المروي عن جمهور السلف :

قال عمرو بن محمد العنقزي : نا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أكل آدم من الشجرة التي نهي عنها قال الله له : ( ما حملك على أن عصيتني ؟ ) قال : رب ، زينته لي حواء ! قال : ( فإني أعقبها أن لا تحمل إلا كرها ، ولا تضع إلا كرها ، ودميتها في الشهر مرتين ) . فلما سمعت حواء ذلك رنت ، فقال لها : عليك الرنة وعلى بناتك .

وروى ابن جرير في ( تفسيره ) : نا يونس ، نا ابن وهب ، عن عبد الرحمن [ ص: 397 ] بن زيد بن أسلم ، في قوله : ولهم فيها أزواج مطهرة - قال : المطهرة التي لا تحيض ، قال : وكذلك خلقت حواء عليها السلام حتى عصت ، فلما عصت قال الله تعالى : ( إني خلقتك مطهرة ، وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة ) .

وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ) ، وهو استدلال ظاهر حسن . ونظيره : استدلال الحسن على إبطال قول من قال : أول من رأى الشيب إبراهيم - بعموم قول الله عز وجل : الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث