الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حكم الولد عند افتراق الزوجين

( قال : ) وإن لم يكن للصبي أب وكان له أم وعم فالرضاع عليهما أثلاثا على قدر ميراثهما إن كانا موسرين لقوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } فقد اعتبر صفة الوراثة في حق غير الأب فدل ذلك على أنه يكون على الورثة بحسب الميراث ولكن بعد أن يكون ذا رحم محرم ثبت ذلك بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك فإن قراءته لا تختلف عن روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ; لأنه ما كان هذا إلا سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال في النفقة بعد الفطام الجواب هكذا ، وكذلك فيما يحتاج إليه من النفقة قبل الفطام فأما الرضاع فإنه كله على الأم ; لأنها موسرة باللبن والعم معسر في ذلك ولكن في ظاهر الرواية قال : قدرة العم على تحصيل ذلك بماله يجعله موسرا فيه فلهذا كان عليهما إثلاثا والأم أحق أن يكون عندها حتى يبلغ ما وصفنا ، فإن كان العم فقيرا والأم غنية فالرضاع والنفقة على الأم ; لأن النفقة على العم مستحقة في ماله لا في كسبه على ما نبينه في نفقة ذوي الأرحام إن شاء الله تعالى والمعسر ليس له مال فلا يلزمه شيء من النفقة بل هو كالمعدوم فكانت النفقة على الأم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث