الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في طواف الوداع

جزء التالي صفحة
السابق

2357 [ 1182 ] وعنها قالت: لما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينفر ، إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة ، فقال: " عقرى حلقى، إنك لحابستنا" ، ثم قال لها: "أكنت أفضت يوم النحر؟" قالت: نعم. قال: "فانفري".

وفي رواية: أنه عليه الصلاة والسلام قال : "أحابستنا صفية؟" قلنا : قد أفاضت . قال : "فلا إذا" .

رواه أحمد ( 6 \ 39 ) والبخاري ( 1757)، ومسلم ( 1211) (384 و 387)، والترمذي (943).

التالي السابق


وقوله - صلى الله عليه وسلم - لصفية - لما أعلمته أنها حاضت - : ( انفري ) ; دليل على أن الحائض يجزئها طواف الإفاضة عن طواف الوداع . وعلى هذا جماعة الفقهاء إلا خلافا شاذا روي عن بعض السلف : أنها لا تنفر حتى تودع . والحديث حجة عليهم .

[ ص: 428 ] وقوله : ( أحابستنا هي ) ; دليل على أن الكري يحبس على التي حاضت ولم تطف طواف الإفاضة حتى تطهر . وهو قول مالك . وقال الشافعي : لا يحبس عليها كري ، ولتكر جملها ، أو تحمل مكانها غيرها ، وهذا كله في الأمن ووجود ذي المحرم . وأما مع الخوف ، أو عدم ذي المحرم ; فلا يحبس باتفاق ; إذ لا يمكن أن يسير بها وحدها ، ويفسخ الكراء ، ولا تحبس عليها الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم . وقد تقدم القول في : (عقرى حلقى) ، وفي : طمثت



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث