الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

2101 - مسألة : فيمن قتل إنسانا يجود بنفسه للموت ؟ قال علي : روينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا يحيى بن أزهر نا زهير عن جابر عن الشعبي في رجل قتل رجلا قد ذهبت الروح من نصف جسده ؟ قال : يضمنه .

قال علي : لا يختلف اثنان من الأمة كلها في أن من قربت نفسه من الزهوق بعلة ، أو بجراحة ، أو بجناية بعمد ، أو خطأ ، فمات له ميت ، فإنه يرثه - وإن كان عبدا فأعتق ، فإنه يرثه ورثته من الأحرار - وأنه إن قدر على الكلام فأسلم - وكان كافرا - وهو يميز بعد - فإنه مسلم يرثه أهله من المسلمين ، وأنه إن عاين وشخص ولو يكن بينه وبين الموت إلا نفس واحد ، فمات من أوصى له بوصية ، فإنه قد استحق الوصية ، ويرثها عنه ورثته .

فصح أنه حي بعد بلا شك ، إذ لا يختلف اثنان من أهل الشريعة وغيرهم ، في أنه ليس إلا حي أو ميت ، ولا سبيل إلى القسم ، فإذ هو كذلك ، وكنا على يقين من أن الله تعالى قد حرم إعجال موته وغمه ، ومنعه النفس : فبيقين وضرورة ندري أن قاتله قاتل نفس بلا شك ، فمن قتله في تلك الحال عمدا : فهو قاتل نفس عمدا ، ومن قتله خطأ فهو قاتل خطأ - وعلى العامد : القود ، أو الدية ، أو المفاداة ، وعلى المخطئ الكفارة ، والدية على عاقلته ، وكذلك في أعضائه القود في العمد - وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث