الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          2149 - مسألة : تعاقل أهل الذمة .

                                                                                                                                                                                          روينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا حفص بن غياث نا عمرو - هو ابن عبيد - أن الحسن كان يقول في المعاهد يقتل ، قال : إن كانوا يتعاقلون فعلى العواقل ، وإن كان لا ، فدين عليه في ماله وذمته .

                                                                                                                                                                                          ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أيضا نا حفص بن غياث عن أشعث عن الشعبي في المعاهد يقتل ، قال : ديته للمسلمين ، وعقله عليهم .

                                                                                                                                                                                          ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أيضا نا محمد بن بشر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في رجل من أهل الذمة فقأ عين رجل مسلم قال : ديته على أهل طسوجه .

                                                                                                                                                                                          [ ص: 285 ] فهذه أقوال منها - : أن أهل إقليمه يعقلون عنه - وهو ليس بشيء ; لأن أهل طسوجه لا يسمون عصبة له بلا خلاف .

                                                                                                                                                                                          وقول آخر - أن عقله على المسلمين ، وهذا كذلك إذا لم تكن له عصبة فإن كان له عصبة فعقل من قتل خطأ والغرة تجب عليه وعلى عصبته كما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخص بذلك عربا من عجم بل جعل على كل بطن عقوله فعم { وما ينطق عن الهوى } { وما كان ربك نسيا } .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية