الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويحرم المميز بنفسه بإذن وليه ) ; لأنه يصح وضوءه فصح إحرامه كالبالغ ; ولأن العبادات أحد نوعي العقود فكان منه ما يعقده المميز لنفسه بإذن وليه كالبيع ( وليس له ) أي : ولي المميز ( تحليله ) إذا أحرم بإذنه كالبالغ .

( ولا يصح ) إحرامه ( بغير إذنه ) أي : إذن وليه ; لأنه يؤدي إلى لزوم ما لم يلزم فلم ينعقد بنفسه كالبيع ولا يحرم الولي عن المميز لعدم الدليل الدليل ( وغير المميز يحرم عنه وليه ) أي : يعقد له الإحرام لما روى جابر قال : { حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فأحرمنا عن الصبيان } رواه سعيد فيعقد له وليه الإحرام ( ولو كان الولي محرما أو ) كان الولي ( لم يحج عن نفسه ) كما يعقد له النكاح ولو كان مع الولي أربع نسوة ( وهو ) أي : الولي ( من يلي ماله ) من أب ووصي وحاكم ( ولا يصح من غير الولي من الأقارب ) كالإخوة والأعمام كما أنه لا يصح بيعهم له ولا شراؤهم وظاهر رواية حنبل : يصح من الأم أيضا اختاره جماعة ، وتقدم إذا لم يكن له ولي يقبض له الزكاة والكفارة من يليه فينبغي هنا كذلك لظاهر الخبر السابق ( ومعنى إحرامه ) أي : الولي ( عنه ) أي : عمن لم يميز ( عقده الإحرام له فيصير الصغير بذلك محرما ) كما يعقد له النكاح فيصير الصغير زوجا ( دون الولي ) ; ولهذا صح من وليه وإن كان محرما أو لم يحج عن نفسه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث