الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 333 ] ذكر عدة حوادث

في هذه السنة قطعت الحرامية الطريق على قفل كبير بولاية حلب ، فركب آقسنقر في جماعة من عسكره وتبعهم ، ولم يزل حتى أخذهم وقتلهم ، فأمنت الطرق بولايته .

وفيها ورد العميد الأغر أبو المحاسن عبد الجليل بن علي الدهستاني إلى بغداذ عميدا ، وعزل أخوه كمال الملك على ما ذكرناه .

وفيها درس الإمام أبو بكر الشاشي في المدرسة التي بناها تاج الملك مستوفي السلطان بباب إبرز من بغداذ ، وهي المدرسة التاجية المشهورة .

وفيها عمرت منارة جامع حلب .

[ الوفيات ]

وفيها توفي الخطيب أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي ، خطيب دمشق ، في ذي الحجة .

وفيها توفي أحمد بن صاعد بن محمد أبو نصر النيسابوري رئيسها ، ومولده سنة عشر وأربعمائة ، وكان من العلماء ، [ ص: 334 ] وعاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم العاصمي البغداذي من أهل الكرخ ، كان ظريفا كيسا ، له شعر حسن ، فمنه :

ماذا على متلون الأخلاق لو زارني فأبثه أشواقي وأبوح بالشكوى إليه تذللا ، وأفض ختم الدمع من آماقي فعساه يسمح بالوصال لمدنف ذي لوعة وصبابة مشتاق أسر الفؤاد ولم يرق لموثق ما ضره لو جاد بالإطلاق إن كان قد لسبت عقارب صدغه قلبي فإن رضابه درياقي

وقال أيضا :


فديت من ذبت شوقا من محبته ، وصرت من هجره فوق الفراش لقا     سمعته يتغنى وهو مصطبح
أفديه مصطبحا منه ومغتبقا     وأخلفتك ابنة البكري ما وعدت
وأصبح الحبل منها واهيا خلقا



والصحيح أنه توفي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .

وفيها ، في جمادى الآخرة ، توفي الشريف أبو القاسم العلوي ، الدبوسي ، المدرس بالنظامية ببغداذ ، وكان فاضلا فصيحا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث