الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في موجبات الغسل وواجباته وسننه ومندوباته وما يناسبها

جزء التالي صفحة
السابق

ودلك ولو بعد الماء أو بخرقة أو استنابة ، وإن تعذر سقط .

التالي السابق


( و ) واجبه ( دلك ) أي إمرار عضو أو غيره على المغسول وهو داخل في معنى الغسل الذي هو الإيصال مع الدلك فهو واجب لنفسه لا للإيصال فتغني عنه فريضة الغسل ولكن صرح به لدفع توهم عدم وجوبه وللردة على رواية مروان ندبه ، ويكفي فيه غلبة الظن على الصواب فإنها كافية في الإيصال الواجب بالإجماع ولا تشترط غلبة الظن في حق مستنكح الشك لعجزه عنها فيكفيه الشك فيه ويجب عليه اللهو عنه ولا دواء له إلا هذا ولا تشترط مقارنته لصب الماء فيكفي .

( ولو بعد ) صب ( الماء ) وتقاطره عن البدن ما لم يجف الجسد وهذا قول أبي محمد بن أبي زيد وهو المعتمد وأشار بلو إلى قول القابسي باشتراط مقارنته للماء ( أو ) ولو دلك ( بخرقة ) بأن يمسك طرفيها بيديه ويمر وسطها على نحو ظهره فيكفي مع القدرة على الدلك بيده على المعتمد وأما الخرقة الملفوفة على اليد فالدلك بها دلك باليد كاف اتفاقا فلا يشترط كونه بلا حائل عليها .

( أو ) دلك ب ( استنابة ) لحليلته ولو في العورة أو غيرها في غيرها عند عدم القدرة عليه بيد أو خرقة فإن استناب معها فلا يكفي ( وإن تعذر ) الدلك باليد والخرقة والاستنابة ( سقط ) وجوبه ويكفي التعميم بالماء وهذا قول سحنون واستظهره المصنف في توضيحه [ ص: 128 ] وقال ابن حبيب : إن تعذر باليد . سقط ابن رشد هذا هو الأصوب والأشبه بيسر الدين ، وضعف ابن القصار قول سحنون .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث