الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإدخاله بمسجد ، والصلاة عليه فيه .

التالي السابق


( و ) كره ( إدخاله ) أي الميت ( بمسجد ) على الصحيح من طهارته صيانة له عما يحتمل خروجه منه وأما على نجاسته فإدخاله محرم ( و ) كره ( الصلاة عليه ) أي الميت ( فيه ) أي المسجد ولو كان الميت [ ص: 511 ] خارجه ; لأنها وسيلة لإدخاله فيه هذا ظاهر المدونة والجلاب ، وقال مالك رضي الله تعالى عنه إن وضعت قرب المسجد للصلاة عليها فلا بأس أن يصلي عليها من بالمسجد بصلاة الإمام إذا ضاق خارج المسجد بأهله ، وقاله ابن يونس . ابن ناجي لا مفهوم لقوله إذا ضاق خارج المسجد بأهله . ابن رشد لا فرق في كراهية الصلاة على الجنازة في المسجد بين كونها فيه أو خارجه ، وهو مذهب مالك رضي الله تعالى عنه . في المدونة فإن فعله لم يأثم ولم يؤجر وإن لم يفعله أجر ; لأن حد المكروه ما تركه أفضل من فعله . وحكى اللخمي في الصلاة على الميت في المسجد الكراهة والجواز والمنع أبو عمر ما في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { صلى على سهل في المسجد } هو من أصح ما روي . وأجازها عليه فيه ابن حنبل والشافعي وجمهور العلماء رضي الله تعالى عنهم ، وهي السنة المعمول بها في زمن الخليفتين صلى عمر على أبي بكر رضي الله تعالى عنهما فيه . وصلى صهيب على عمر رضي الله تعالى عنهما فيه بمحضر الصحابة رضي الله تعالى عنهم من غير نكير ورواه المدنيون وغيرهم عن مالك رضي الله تعالى عنه . اللخمي ، وهذا أحسن . ابن العربي إلا أن مالكا رضي الله تعالى عنه لاحتراسه وحسمه للذرائع منع إدخالهم فيه خشية استرسال الناس فيه ، وقد منعت عائشة رضي الله تعالى عنها دخول النساء فيه وحسم الذرائع فيما لا يكون من اللوازم داخل في الدين .




الخدمات العلمية