الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما قدم من ماله فهو له

جزء التالي صفحة
السابق

6077 - باب ما قدم من ماله فهو له

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان حال من قدم أي : الإنسان المكلف من ماله فهو له يجد ثوابه يوم القيامة ، والمراد بالتقديم صرف ماله قبل موته في مواضع القربات ، وهذه الترجمة مع حديث الباب تدل على أن إنفاق المال في وجوه البر أفضل من تركه لورثته.

فإن قلت : هذا يعارض قوله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله تعالى عنه : ( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ) .

قلت : لا تعارض بينهما لأن سعدا أراد أن يتصدق بماله كله في مرضه وكان وارثه بنته ولا طاقة لها على الكسب ، فأمره أن يتصدق منه بثلثه ويكون باقيه لابنته وبيت المال ، وحديث الباب إنما خاطب به أصحابه في صحتهم وحرضهم على تقديم شيء من مالهم لينفعهم يوم القيامة ، وليس المراد منه أن تقديم جميع ماله عند مرضه ، فإن ذلك تحريم للورثة وتركهم فقراء يسألون الناس ، وإنما الشارع جعل له التصرف في ماله بالثلث فقط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث