الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل الفقر

6086 38 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وما في رفي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي ، فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن هذه الحالة تدل على اختيار الفقر وفضله .

وعبد الله بن أبي شيبة هو أبو بكر ، وأبو شيبة جده لأبيه وهو ابن محمد بن أبي شيبة واسمه إبراهيم أصله من واسط ، وسكن الكوفة ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير .

والحديث مضى في الخمس ، وأخرجه مسلم في آخر الكتاب عن أبي كريب .

قوله : " وما في رفي " ويروى : وما في بيتي ، والرف بفتح الراء وتشديد الفاء خشبة عريضة يغرز طرفاها في الجدار وهو شبه الطاق في البيوت .

فإن قلت : هذا يخالف ما في الوصايا من حديث عمر بن الحارث المصطلقي : ما ترك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما ولا شيئا .

قلت : لا مخالفة أصلا لأن مراده بالشيء المنفي ما يتخلف عنه مما كان يختص به ، وأما الذي قالته عائشة فكان بقية نفقتها التي تختص بها فلم يتحد الموردان .

قوله : " ذو كبد " يشمل جميع الحيوانات .

قوله : " إلا شطر شعير " أي : بعض شعير .

قوله : " فكلته " بكسر الكاف " ففني " أي : فرغ قيل : قد مر في البيع في باب الكيل أنه صلى الله عليه وسلم قال : كيلوا طعامكم يبارك لكم ، وقولها : " فكلته ففني " مشعر بأن الكيل سبب عدم البركة ، وأجيب بأن البركة عند البيع وعدمها عند النفقة أو المراد أن مكيله بشرط أن يبقى الباقي مجهولا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث