الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ومنها ) أن الوكيل بالصلح إذا صالح ببدل الصلح يلزمه ، أو يلزم المدعى عليه ، فهذا في الأصل لا يخلو من وجهين إما أن يكون الصلح في معنى المعاوضة ، وإما أن يكون في معنى استيفاء عين الحق فإن كان في معنى المعاوضة يلزمه دون المدعى عليه ; لأنه يكون جاريا مجرى البيع ، وحقوق البيع راجعة إلى الوكيل ، وإن كان في معنى استيفاء عين الحق ، فهذا على وجهين أيضا إما إن ضمن بدل الصلح وإما إن لم يضمن ، فإن لم يضمن لا يلزمه ; لأنه يكون سفيرا بمنزلة الرسول ، فلا ترجع إليه الحقوق ، وإن ضمن لزمه بحكم الكفالة لا بحكم العقد .

( وأما ) الفضولي فإن نفذ صلحه فالبدل عليه ، ولا يرجع به على المدعى عليه ; لأنه متبرع ، وإن وقف صلحه فإن رده المدعى عليه بطل ، ولا شيء على واحد منهما ، وإن أجازه جاز ، والبدل عليه دون الفضولي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث