الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6274 باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت

التالي السابق


أي : هذا باب يقال فيه : لا يحلف على صيغة المجهول ، وفي بعض النسخ باب : لا تحلفوا باللات بصيغة أمر الجمع ، واللات قال الثعلبي : أخذ اللات من لفظة الله فألحقت بها تاء التأنيث كما قيل للذكر عمرو ، ثم قيل للأنثى : عمرة .

قلت : أرادوا أن يسموا آلهتهم بلفظة الله فصرفها الله إلى اللات صيانة لهذا الاسم الشريف ، وعن قتادة : اللات صخرة بالطائف ، وعن أبي زيد بيت بنخلة كانت قريش تعبده ، وقيل : كان رجل يلت السويق للحاج ، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه ، وعن الكعبي : كان رجل من ثقيف يسمى حرمة بن تميم كان يسلي السمن فيصعد على صخرة ثم يأتي العرب فيلت به أسوقتهم ، فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدوها ، والعزى اختلف فيها : فعن مجاهد هي شجرة لغطفان يعبدونها وهي التي بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه فقطعها ، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها ، فقتلها خالد رضي الله تعالى عنه ، وعن الضحاك : هي صنم لغطفان وضعها لهم سعد بن ظالم الغطفاني ، وذلك أنه لما قدم مكة ورأى أن أهلها يطوفون بها وبين الصفا والمروة أخذ حجرا من الصفا وحجرا من المروة فنقلهما إلى نخلة ثم أخذ ثلاثة أحجار فأسندها إلى صخرة وقال : هذا ربكم فاعبدوه ، فجعلوا يطوفون بين الحجرين ويعبدون الحجارة حتى افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فأمر بهدمها ، وعن ابن زيد : العزى بيت بالطائف كانت تعبده ثقيف ، ومن أصنامهم المناة ، قال قتادة : كانت لخزاعة وكانت بقديدة ، وعن ابن زيد : بيت كان بالسليل تعبده بنو كعب ، وقال الضحاك : مناة صنم لهذيل وخزاعة تعبدها أهل مكة ، وقال : اللات والعزى ومناة أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها .

قوله : " ولا بالطواغيت " أي : ولا يحلف بالطواغيت أيضا ، وهو جمع الطاغوت ، وهم صنم ، وقيل : شيطان ، وقيل : كل رأس ضلال ، وعن جابر وسعيد بن جبير الكاهن ، وقال الطبري : هو عندي فعلوت من الطغيان كالجبروت من الجبر ، قيل ذلك لكل من طغى على الله فعبد من دونه إنسانا كان ذلك الطاغي أو شيطانا أو صنما .

قلت : أصله طغيوت قدمت الياء على الغين فصار طيغوت ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث