الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق

جزء التالي صفحة
السابق

6403 باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق

التالي السابق


أي هذا باب في بيان أن ظهر المؤمن حمى بكسر الحاء ، أي محمي ، أي محفوظ عن الإيذاء ، وقال ابن الأثير : أحميت المكان فهو محمي إذا جعلته حمى ، أي محظورا ، لا يقرب ، وحميته حماية إذا دفعت عنه ، ومنعت منه من يقربه .

قلت : أصل حمى حمي على وزن فعل . قوله : " إلا في حق " أي لا يحمى في حد وجب عليه ، أو حق ، أي أو في حق أحد ، وقال المهلب : قوله : " ظهر المؤمن حمى " يعني أنه لا يحل للمسلم أن يستبيح ظهر أخيه ، ولا بشرته لنائرة تكون بينه وبينه ، أو عداوة كما كانت الجاهلية تفعله وتستبيحه من الأعراض والدماء ، وإنما يجوز استباحة ذلك في حقوق الله ، أو حقوق الآدميين ، أو في أدب لمن قصر في الدين ، كتأديب عمر رضي الله تعالى عنه بالدرة ، وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة من طريق محمد بن عبد العزيز بن الزهري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ظهور المسلمين حمى إلا في حدود الله . ومحمد بن عبد العزيز ضعيف ، وأخرجه الطبراني من حديث عصمة بن المالك الخطمي ، بلفظ : ظهر المؤمن حمى إلا بحقه ، وفي سنده الفضل بن مختار ، وهو ضعيف ومن حديث أبي أمامة : من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان ، وفي سنده أيضا مقال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث