الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 290 - 291 ] قال : ( ولا يجوز أخذ أجرة عسب التيس ) وهو أن يؤاجر فحلا لينزو على الإناث لقوله عليه الصلاة والسلام : { إن من السحت عسب التيس }والمراد أخذ الأجرة عليه .

[ ص: 291 ]

التالي السابق


[ ص: 291 ] الحديث الثالث : قال عليه السلام : { إن من السحت عسب التيس }; قلت . غريب بهذا اللفظ ، ومعناه أخرجه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي عن علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن عسب الفحل }انتهى .

وهو في " مسند أحمد " { عن ثمن عسب الفحل } ، ووهم الحاكم في " المستدرك " فرواه في " البيوع " وقال : إنه على شرط البخاري ، ولم يخرجاه انتهى . وأعجب منه أن المنذري عزاه في " مختصره " للترمذي ، والنسائي ، ولم يعزه للبخاري ، والبخاري ذكره في " الإجارة " ، والباقون في " البيوع " ، وأخرج البزار في " مسنده " عن أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن ثمن الكلب ، وعسب التيس }انتهى .

وعزاه عبد الحق للنسائي ، وما وجدته ; ونقل ابن الجوزي في " التحقيق " عن مالك إباحة أجرة عسب التيس ، واحتج له بما أخرجه الترمذي ، والنسائي عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أنس بن مالك { أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل ، فنهاه ، فقال : يا رسول الله إنا نطرق الفحل ، فنكرم ، فرخص له في الكرامة }انتهى .

قال الترمذي : حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد انتهى .

قال في " التنقيح " : وإبراهيم بن حميد وثقه النسائي ، وابن معين ، وأبو حاتم ; وروى له البخاري ، ومسلم انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث