الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ضمن الحق عن الرجل الواحد اثنان وأكثر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 3582 ) فصل : ويجوز أن يضمن الحق عن الرجل الواحد اثنان وأكثر ، سواء ضمن كل واحد منهم جميعه أو جزءا منه ، فإن ضمن كل واحد منهم جميعه ، برئ ، كل واحد منهم بأداء أحدهم ، وإن أبرأ المضمون عنه ، برئ الجميع ; لأنهم فروع له . وإن أبرئ أحد الضمان ، برئ وحده ، ولم يبرأ غيره ; لأنهم غير فروع له ، فلم يبرءوا ببراءته ، كالمضمون عنه .

وإن ضمن أحدهم صاحبه لم يجز ; لأن الحق ثبت في ذمته بضمانه الأصلي ، فلا [ ص: 353 ] يجوز أن يثبت ثانيا ، ولأنه أصل فيه بالضمان ، فلا يجوز أن يصير فيه فرعا . ولو تكفل بالرجل الواحد رجلان ، جاز . ويجوز أن يتكفل كل واحد من الكفيلين صاحبه ; لأن الكفالة ببدنه ، لا بما في ذمته . وأي الكفيلين أحضر المكفول به برئ وبرئ صاحبه من الكفالة ; لأنه فرعه ، ولم يبرأ من إحضار المكفول به ; لأنه أصل في ذلك . وإن كفل المكفول الكفيل ، لم يجز ; لأنه أصل له في الكفالة ، فلم يجز أن يصير فرعا له فيما كفل به .

وإن كفل به في غير هذا الحق ، جاز ; لأنه ليس بفرع له في ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث