الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في أخذ المرأة كفيلا بالنفقة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 582 ] ولها أخذ كفيل بنفقة شهر فأكثر خوفا من غيبته عند الثاني وبه يفتى وقس سائر الديون عليه وبه أفتى بعضهم جواهر الفتاوى من كفالة الباب الأول .

[ ص: 582 ]

التالي السابق


[ ص: 582 ] مطلب في أخذ المرأة كفيلا بالنفقة ( قوله ولها أخذ كفيل إلخ ) عبارة الفتح : امرأة قالت : إن زوجي يطيل الغيبة عني فطلبت كفيلا بالنفقة . قال أبو حنيفة : ليس لها ذلك . وقال أبو يوسف : تأخذ كفيلا بنفقة شهر واحد استحسانا وعليه الفتوى ، فلو علم أنه يمكث في السفر أكثر من شهر أخذ عند أبي يوسف الكفيل بأكثر من شهر . ا هـ فظهر أن محل أخذ الكفيل بنفقة شهر هو عدم العلم بقدر غيبته ، فيخاف أن يمكث أقل أو أكثر فيقتصر على الشهر ; لأنه أقل الآجال المعتادة كما مر ، ومحل الأكثر لو علم أنه يغيب أكثر كما لو خرج للحج مثلا فيؤخذ بقدرها فافهم ، نعم في عبارة الشرح اختصار يوهم خلاف المراد ، وما أفاده كلامه من أن خلاف أبي يوسف في المحلين لا في الأول فقط هو صريح عبارة الفتح المذكورة فافهم ( قوله وقس سائر الديون عليه ) أي على دين النفقة . قال في [ نور العين ] وفي آخر كفالة المحيط : والفتوى في مسألة النفقة على قول أبي يوسف . وفي سائر الديون : لو أفتى مفت بذلك كان حسنا رفقا بالناس ، وفي الأقضية أجمعوا أن في الدين المؤجل إذا قرب حلول الأجل وأراد المديون السفر لا يجب عليه إعطاء الكفيل ، وفي الصغرى المديون إذا أراد أن يغيب ليس لرب الدين أن يطالبه بإعطاء الكفيل . وقال أبو يوسف : لو قال قائل بأن له أن يطالبه قياسا على نفقة شهر لا يبعد . وفي المنتقى : رب الدين لو قال للقاضي إن مديوني فلانا يريد أن يغيب عني فإنه يطالبه بإعطاء الكفيل وإن كان الدين مؤجلا . ا هـ ثم لا يخفى أنه لا يتأتى هنا التقييد بالشهر ، بل المراد الكفالة بكل الدين ; لأنه شيء مقدر ثابت في ذمة المديون ، بخلاف النفقة فإنها تزداد بزيادة المدة فتتقيد الكفالة بقدر مدة الغيبة ، نعم لو كان الدين مقسطا يظهر التقييد بأخذ الكفيل بأقساط مدة الغيبة فافهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث