الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن نوت من انقطع حيضها ) أو نفاسها ( بغسلها حل الوطء صح ) غسلها ، وارتفع الحدث الأكبر ; لأن حل وطئها يتوقف على رفعه وقيل : لا يصح ; لأنها إنما نوت ما يوجب الغسل ، وهو الوطء ، وفيه نظر ظاهر إذ لا فرق بين الوطء وحله .

( ويسن لكل جنب ولو امرأة وحائض ونفساء بعد انقطاع الدم ) قلت : وكافر أسلم قياسا عليهم ( إذا أرادوا النوم أو الأكل أو الشرب أو الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ) لإزالة ما عليه من الأذى ( ويتوضأ ) روي ذلك عن علي وابن عمر أما كونه يستحب بالنوم ، فلما روى ابن عمر أن عمر قال يا رسول الله ، { أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم إذا توضأ فليرقد } .

وعن عائشة قالت : { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة } متفق عليهما .

وأما كونه يستحب للأكل والشرب فلما روت عائشة قالت : { رخص النبي صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة } رواه أحمد بإسناد صحيح وأما كونه يستحب لمعاودة الوطء فلحديث أبي سعيد قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم { : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا } رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد فإنه أنشط للعود ( لكن الغسل ل ) معاودة ( الوطء أفضل ) من الوضوء ; لأنه أنشط ( ويأتي في عشرة النساء ولا يضر نقضه ) .

[ ص: 158 ] أي : الوضوء ( بعد ذلك ) أي : إذا توضأ الجنب لما تقدم ثم أحدث قبله لم يضره ذلك فلا تسن له إعادته ; لأن القصد التخفيف أو النشاط ، وظاهر كلام الشيخ تقي الدين ، يتوضأ لمبيته على إحدى الطهارتين ( ويكره ) للجنب ونحوه ( تركه ) أي : الوضوء ( لنوم فقط ) لظاهر الحديث ، ولا يكره تركه لأكل وشرب ومعاودة وطء ( ولا يكره أن يأخذ الجنب ونحوه ) كالحائض والنفساء شيئا ( من شعره وأظفاره ) وتقدم ( ولا أن يختضب قبل الغسل نصا ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث