الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوقت في اليمين

وإن حلف لا يضرب عبده فوجأه أو خنقه أو قرصه أو مد شعره أو عضه حنث ; لأن الضرب فعل موجع على قصد الاستخفاف أو التأديب ، وهذا كله موجع موصل الألم إلى قلبه فكان ضربا ، وكذلك من حيث العادة القاصد إلى ضرب عبده إنما يقصد ما يقدر عليه من هذه الأفعال ويسمى فعله ضربا ومن يعاينه يفعل ذلك يسميه ضاربا عبده .

ولو حلف ليضربنه مائة سوط فضربه مائة سوط وخفف بر ; لأن شرط بره أصل الضرب دون نهايته والخفيف كالضرب الشديد ومطلق الاسم لا يتناول نهاية الشيء وإن جمعها جماعة ثم ضربه بها لم يبر ; لأنه إنما يكون ضاربا له بما يصل إلى بدنه والواصل إلى بدنه بعض السياط حين جمع الكل جمعا فلهذا لا يبر .

ولو ضربه به بسوط واحد له شعبتان خمسين ووقعت عليه الشعبتان بر ; لأن كل شعبة سوط واقع على بدنه ضربا فيصير بكل إيقاع ضاربا له سوطين فإذا ضربه خمسين فقد ضربه مائة سوط وهو شرط بره ، ألا ترى أن الإمام يصير مقيما حد الزنا بهذا المقدار ؟ فكذلك الحالف والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث