الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

1628 - ( أمر بين أمرين وخير الأمور أوساطها ) (هب) عن عامر بن الحارث بلاغا (ض)

التالي السابق


(أمر) سوغ الابتداء به تنوينه المفيد للتعظيم أي عظيم والخبر قوله (بين أمرين) أي بين طرفي الإفراط والتفريط كما قال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك الآية (وخير الأمور أوساطها) أي الذي لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر لأن الوسط العدل الذي نسبته الجوانب كلها إليه سواء فهو خيار الشيء والعدل هو التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط والآفات إنما تطرق إلى الإفراط والأوساط محمية بأطرافها قال:


كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت. . . بها الحوادث حتى أصبحت طرفا



ومالك الوسط محفوظ الغلط ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد. قيل: دخل عمر بن عبد العزيز على عبد الملك فتكلم فأحسن فقال ابنه: هو كلام أعد لهذا المقام ثم دخل بعد أيام فسأله عبد الملك عن نفقته فقال: الحسنة بين السيئتين يريد الآية فقال عبد الملك لابنه: أهذا مما أعده آنفا

(حب) عن عامر بن الحارث بلاغا) أي قال بلغنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه البيهقي في السنن عنه أيضا وقال الذهبي في المهذب هو منقطع أيضا وعمرو بن الحارث في التابعين والصحابة كثير فكان ينبغي تمييزه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث