الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وقوله لامرأته أمرك بيدك

( و ) قوله لزوجته ( وهبتك ) لأهلك أو نفسك ، ونحوه كملكتك ( لأهلك أو لنفسك ) أو لزيد مثلا ( فمع قبول ) من موهوب له ( تقع ) طلقة ( رجعية ) كسائر الكنايات الخفية ( وإلا ) يكن قبول ( ف ) هو ( لغو ) كقول ( بعتها ) أي : بعتك نفسك فلغو مطلقا نصا ; لأنه لا يتضمن معنى الطلاق لاشتراط العوض فيه ، والطلاق مجرد إسقاط لا يقتضي العوض كوقفتك على زيد أو وصيت له بك وافتقار الوقوع في الهبة إلى النية ; لأنها تمليك للبضع فافتقر إلى القبول كاختاري نفسك ، وأمرك بيدك ولم يقع أكثر من واحدة عند الإطلاق ; لأنه لفظ محتمل ( وتعتبر نية واهب ) وهو الزوج ( و ) نية ( موهوب ) له عند قبول ; لأنه كناية فيه فاعتبرت النية فيه كسائر الكنايات ( ويقع ) بقول وهبتك لنفسك أو أهلك إذا قبل ، ونوى أحدهما أكثر من طلقة والآخر طلقة أو نوى أحدهما طلقتين والآخر طلقة ( أقلهما ) أي : العددين لاتفاقهما عليه دون ما زاد ( وإن نوى ) زوج ( بهبته ) أي : بقول وهبتك لنفسك أو أهلك أو زيد مثلا ( الطلاق ) في الحال ( وقع أو ) نوى ب ( أمر ) أي : بقوله أمرك بيدك . الطلاق في الحال وقع ( أو ) نوى ب ( خيار ) أي : بقول اختاري نفسك ( الطلاق في الحال وقع ) إذن مؤاخذة له بإقراره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث